الميرزا جواد التبريزي

32

نفي السهو عن النبي (ص)

تذكّر أنه لم يكمل صلاته وجب عليه الإتمام ) . وهذا مسلك العامة ، فتحمل هذه الروايات على التقية ولا تدل على وقوع السهو من النبي ( صلّى الله عليه وآله ) . مضافاً إلى أن الكلام العمدي مبطل للصلاة كما أشرنا إليه سابقاً . نعم هناك رواية فيها : فلم رسول اللّه لم يستقبل صلاته وإنّما أتم ما بقي ؟ فقال ( عليه السلام ) : لأنه لم يبرح من مكانه ولو برح لأتم ما نقص « 1 » . وأما الروايات التي أشرنا إليها فمنها : 1 - صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل صلى بالكوفة ركعتين ثم ذكر وهو بمكة أو بالمدينة أو بالبصرة أو ببلدة من البلدان أنه صلى ركعتي ، قال : يصلي ركعتين » « 2 » . والمراد من الركعتين اللتين يأتي بهما هما الأخيرتان اللتان تتم بهما الصلاة ؛ والقضية المروية عن الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) كانت في صلاة الظهر أو صلاة العشاء كما قال بعض نقلًا عن العامة « 3 » . 2 - موثقة عمار عن أبي عبداللّه ( عليه السلام ) : « والرجل يذكر بعد ما قام وتكلم ومضى في حوائجه أنه إنّما صلى ركعتين في الظهر

--> ( 1 ) . الوسائل : ج 5 ، الباب 3 ، من أبواب الخلل في الصلاة ، الحديث 7 ، 10 . ( 2 ) . الوسائل : ج 5 ، الباب 3 ، من أبواب الخلل في الصلاة ، الحديث 19 . ( 3 ) . قال صاحب البحار : ج 17 ، ص 114 : ففي أكثر أخبارنا أنها كانت صلاة الظهر ، وفي أكثر أخبارهم أنها كانت صلاة العصر .